نساء الرسول لسن من اهل البيت

20:32 - 2021/11/22

بعض الآيات من سورة الأحزاب ترتبط بأهل بيت النبي صلى الله عليه وآله مع ذلك لم يشمل عنوان «اهل البيت» نساءَ الرسول صلى الله عليه وآله.

نساء النَّبِيِّ ليس من أهل البيت

يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا ﴿٣٠﴾

وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا ﴿٣١﴾

يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ ۚ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا ﴿٣٢﴾

وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَىٰ وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ۚ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ﴿٣٣﴾

قال بعض علماء اهل السنة: هذه الآيات من  سورة الأحزاب ترتبط بأهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وحول نساءه وحينما نزلت هذه الآيات کانت خديجة قد وافتها المنية واما عائشة كانت تعيش مع الرسول صلى الله عليه وآله و كذا سائر نسائه، مع ذلك تعتقد الشیعة بأنه لم يشمل عنوان «اهل البيت» نساءَ الرسول صلى الله عليه وآله.

وفي هذه الحال کانت الزهراء سلام الله عليها مع زوجها علي بن ابي طالب وبنيها الحسنين سلام الله عليهم تسکن في بيت آخر حين النزول مع ذالك ادعي أن الاية منحصرة بفاطمة وبعلها و بنيها. فقالوا لابد من أن الاية تشمل نساء الرسول صلى الله عليه وآله.      

نقول: لكن ليس الأمر كذلك إن القرآن إذا أراد الكلام حول نساء الرسول صلى الله عليه وآله أتى بصغية الجمع المؤنث ک: من يآت منکن، ومن يقنت منکن ، لستن ، ان اتقيتن ، تخضعن ، وقرن ، بيوتکن و... لکن لما وصل الکلام لآية التطهير تبدلت الضمائر من الجمع المؤنث الي جمع المذکر فقال: لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ...

فتبين ان المخاطب في آية التطهير ليس المخاطب في قبل الآية ولا بعدها.

ثم إنه کان لکل واحدة من زوجات النبي بيت مستقل تسکن فيه فلو كانت آية التطهير تشمل نساء الرسول صلى الله عليه وآله لابد أن يذكر لفظ «البيوت» بدل «البيت» کما قال تعالي وقرن في بيوتکن.

ولما نزلت آية التطهير کان رسول الله صلى الله عليه وآله وعلي و فاطمة و الحسن و الحسين عليهم السلام تحت الکساء و قرأ الرسول صلى الله عليه وآله الآية الشريفة.

قَالَتْ عَائِشَةُ خَرَجَ النَّبِيُّ صلي الله عليه وسلم غَدَاةً وَعَلَيْهِ مِرْطٌ مُرَحَّلٌ مِنْ شَعْر أَسْوَدَ فَجَاءَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيّ فَأَدْخَلَهُ ثُمَّ جَاءَ الْحُسَيْن ُ فَدَخَلَ مَعَهُ ثُمَّ جَاءَتْ فَاطِمَةُ فَأَدْخَلَهَا ثُمَّ جَاءَ عَلِيٌّ فَأَدْخَلَهُ ثُمَّ قَالَ (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا).[1]

ثم الظاهر أن زوجة المرء ما کانت تعد من اهل البيت آنذاك، لأن زيد بن أرقم سئل عن المراد بأهل البيت هل هم النساء ؟ قال: لا وأيم اللّه ، إنّ المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر ، ثمّ يطلّقها ، فترجع إلي أبيها وقومها.[2]
أيضا ما ادعت زوجات الرسول صلى الله عليه وآله ولا آحدي منهن بأن آية التطهير تشملهن بل جاء التصريح صحيح الترمذي بخلاف ذلك:

عن أمّ سلمة، أنّ النبي صلى الله عليه وسلم جلل على الحسن والحسين وعلي وفاطمة كساء ثمّ قال : «اللهم هؤلاء أهل بيتي وحامّتي أذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً. » فقالت أم سلمة : وأنا معهم يا رسول الله ؟ قال: إنّك علي خير».

قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح . وهو أحسن شئ روي في هذا الباب.[3] و صححه الحاكم النیسابوري قائلا: هذا حديث صحيح علي شرط البخاري ولم يخرجاه.[4]

المصادر

[1] . صحيح مسلم، 7، ص 130، ح 6414.

[2] . صحيح مسلم، ج 7، ص 123، (رقم 6381).

[3] . سنن الترمذي: ج 5 ص 361.

[4] . المستدرك، ج 2، ص 416 .

کلمات کلیدی: 

Plain text

  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a> <em> <strong> <span> <blockquote> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd> <br> <hr> <h1> <h2> <h3> <h4> <h5> <h6> <i> <b> <img> <del> <center> <p> <color> <dd> <style> <font> <u> <quote> <strike> <caption>
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
Fill in the blank.