ما قاله السلف والخلف في أفضلية الزهراء

10:28 - 2022/01/27

-أطبق علماء السلف والخلف الا الوهابية على فضل فاطمة الزهراء وافضليتها على جميع نساء العالمين وعلى عائشة.

ما قاله السلف والخلف في أفضلية الزهراء

وكيف تثبت فضيلة لعائشة وهي التي خالفت رب العالمين بقوله : ﴿‌لَا ‌تَرۡفَعُوٓاْ أَصۡوَٰتَكُمۡ فَوۡقَ صَوۡتِ ٱلنَّبِيِّ وَلَا تَجۡهَرُواْ لَهُۥ﴾[1] قال أحمد في مسنده: «اسْتَأْذَنَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَمِعَ صَوْتَ عَائِشَةَ عَالِيًا، وَهِيَ تَقُولُ: وَاللهِ لَقَدْ عَرَفْتُ أَنَّ عَلِيًّا أَحَبُّ إِلَيْكَ مِنْ أَبِي مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، فَاسْتَأْذَنَ أَبُو بَكْرٍ، فَدَخَلَ، فَأَهْوَى إِلَيْهَا، فَقَالَ: يَا بِنْتَ فُلَانَةَ أَلَا أَسْمَعُكِ تَرْفَعِينَ صَوْتَكِ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "[2]

وقد انتبه العلماء الى حال عائشة فلم يفضلوها على سيدة نساء العالمين، لذا قال مالك بن أنس ونعم ما قال في ذيل حديث " فاطمة بضعة مني": "ولا أفضّل أحدا على بضعة رسول الله صلى الله عليه وسلم"[3]

والزرقاني أحد علماء اهل السنة أبدى أهمية لهذا الموضوع و نقل كلمات بعض العلماء في فضل الزهراء عليها السلام، وقال: "اختار الزركشي في الخادم والقطب الخيضري، والمقريزي في الإمتاع أن فاطمة أفضل؛ لأنه لا يعدل ببضعته صلى الله عليه وسلم أحد، وقال السيوطي: في شرح نظمه لجمع الجوامع الذي نختاره بمقتضى الأدلة تفضيل فاطمة"[4]

وقال في موضع آخر: "وسئل السبكي فقال: والذي نختاره وندين الله به، أن فاطمة بنت محمد أفضل، ثم أمها خديجة ثم عائشة"[5]

وقال ابو حيان الاندلسي: "وقد روی فی الأحادیث الصحاح تفضیل مریم علی نساء العالمین، فذهب جماعة من المفسرین إلی ظاهر هذا التفضیل قال بعض شیوخنا: والذی رأیت ممن اجتمعت علیه من العلماء، أنهم ینقلون عن أشیاخهم: أن فاطمة أفضل النساء المتقدمات والمتأخرات لأنها بضعة من رسول الله صلی الله علیه وسلم"[6]

وقال الصالحي الشامي تعقيباً على حديث «فاطمة بضعة مني» : وهو يقتضي تفضيل فاطمة على جميع ‌نساء ‌العالم ومنهن خديجة وعائشة ... ولا يعدل ببضعة رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- أحد"[7] ثم نقل كلام احد العلماء وقال: سئل الإمام أبو بكر عمر ابن إمام أهل الظّاهر داود: هل خديجة أفضل أم فاطمة؟ فقال: الشارع قال [فاطمة بضعة مني] .. وبضعة النبي- صلى الله عليه وسلم- لا يعدل بها شي وهو أظهر الاحتمالات لمن أنصف"[8]

أما السهيلي فانه استدل على أفضلية فاطمة عليها السلام، برفض ابي لبابة أن لا يحله أحد، قال: أن أبا لبابة حين ‌ربط ‌نفسه، وحلف أن لا يحله إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاءت فاطمة لتحله فأبى لأجل قسمه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنما فاطمة بضعة مني»[9]

وقال الألوسی في مسألة التفضيل التي دار نقاش فيها بين العلماء: "والذي أميل إليه - أن فاطمة البتول أفضل النساء المتقدمات والمتأخرات من حيث إنها بضعة رسول الله صلّى الله تعالى عليه وسلم بل ومن حيثيات أخر أيضا، ولا يعكر على ذلك الأخبار السابقة لجواز أن يراد بها أفضلية غيرها عليها من بعض الجهات وبحيثية من الحيثيات- وبه يجمع بين الآثار- وهذا سائغ على القول بنبوة مريم أيضا ‌إذ ‌البضعية من روح الوجود وسيد كل موجود لا أراها تقابل بشيء وأين الثريا من يد المتناول ومن هنا يعلم أفضليتها على عائشة .. الذاهب إلى خلافها الكثير محتجين بقوله صلى الله تعالى عليه وسلم: «خذوا ثلثي دينكم عن الحميراء» وقوله عليه الصلاة والسلام: «فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على الطعام"[10]

 

[1] - [الحجرات: 2]

[2] - مسند أحمد (30/ 372 ط الرسالة)

[3] - مرقاة المفاتيح  ج ۱۱ ص ۲۹۲، بيروت، دار الكتب العلمية، الطبعة الاولى

[4] - شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية ج۴ص ۳۳۶، بیروت، دار الكتب العلمية، الطبعة الاولى

[5] - المصدر السابق ج۴ ص۳۷۳

[6] - تفسير البحر المحيط  ج ۲  ص ۴۷۷ ، بيروت، دار الكتب العلمية – لبنان، الطبعة الاولى

[7] - سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد (10/ 327)

[8] - المصدر السابق (11/ 163)

[9] - المصدر السابق (10/ 328)

[10] - تفسير الألوسي = روح المعاني (2/ 149)

Plain text

  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a> <em> <strong> <span> <blockquote> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd> <br> <hr> <h1> <h2> <h3> <h4> <h5> <h6> <i> <b> <img> <del> <center> <p> <color> <dd> <style> <font> <u> <quote> <strike> <caption>
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
Fill in the blank.