عيد الغدير وموقف السلفية والوهابية منه

09:23 - 2022/06/25

إن مواقف السلفية والوهابية دائما سلبية تجاه أي فضيلة تنسب الى أمير المؤمنين علي بن ابي طالب عليهما السلام.

عيد الغدير وموقف السلفية والوهابية منه

نفت الوهابية ومن قبلها ابن تيمية كون يوم الغدير وهوالثامن من ذي الحجة عيداً للمسلمين، واعتبروا اتخاذ هذا اليوم عيدا بدعة محدثة  ، فقال احدهم : إن اتخاذ هذا اليوم عيداً محدث لا أصل له فلم يكن في السلف لا من أهل البيت ولا من غيرهم»[1]

وقال الالباني: «لا يوجد في الإسلام ‌أعياد سوى ثلاثة: عيدان سنويان عيد الفطر وعيد الأضحى، وعيد أسبوعي وهو يوم الجمعة، ليس ثمة ‌أعياد إلا هذه»[2] ومثله قال ابن باز.[3]

ومن قبلهم نفى ابن تيمية ذلك وقال:« إن اتخاذ هذا اليوم عيداً لا أصل له ، فلم يكن في السلف ، لا من أهل البيت ، ولا من غيرهم ، من اتخذ ذلك عيداً »[4].

والجواب: إن كلام ابن تيمية ومن على شاكلته ساقط عن الاعتبار ، لأنه لا يستند إلى دليل علمي ، ولا تاريخي على الإطلاق . . وإنما الأدلة كلها على خلافه .وقد حشد العلامة الأميني ، في كتابه القيم : « الغدير » عشرات النصوص عن عشرات المصادر الموثوقة عند أهل السنة ، والتي تؤكد على عيدية يوم الغدير في القرون الأولى ، وأنه كان شائعاً ومعروفاً في تلك العصور . .

اتخاذ هذا اليوم عيداً

جواز اتخاذ هذا اليوم عيداً

وكمثال على ذلك : قال الفياض بن عمر الطوسي سنة تسع وخمسين ومائتين ، وقد بلغ التسعين : إنه شهد أبا الحسن علي بن موسى الرضا « عليه السلام » في يوم الغدير ، وبحضرته جماعة من خاصته ، قد احتبسهم للإفطار ، وقد قدم إلى منازلهم الطعام ، والبر والصلات ، والكسوة حتى الخواتيم والنعال ، وقد غير من أحوالهم ، وأحوال حاشيته ، وجددت لهم آلة غير الآلة التي جرى الرسم بابتذالها قبل يومه ، وهو يذكر فضل اليوم وقدمه.[5]

يستندون في تكذيبهم الى كل متردية ونطيحة

إنّ نفوس شانئي علي « عليه السلام » والمتحاملين عليه لم تحتمل سماع أيّ فضيلة له ،فيبادرون إلى تكذيبها بصورة قاطعة.

فاذا استمعنا إلى ابن كثير نجده ينقل لنا ذلك عن الذهبي ، فيقول عن حديث آية اكمال الدين وصوم ذلك اليوم : « إنه حديث منكر جداً ، بل كذب ، لمخالفته لما ثبت في الصحيحين عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب : أن هذه الآية نزلت في يوم الجمعة ، يوم عرفة . ورسول الله صلى الله عليه وسلم واقف بها. وأضاف : إن صيام يوم الثامن عشر من ذي الحجة ، وهو يوم غدير خم ، يعدل صيام ستين شهراً ، لا يصح ، لأنه قد ثبت ما معناه في الصحيح : أن صيام شهر رمضان بعشرة أشهر ، فكيف يكون صيام يوم واحد يعدل ستين شهراً ؟ ! هذا باطل » [6].

وما نفى صحته ثبت مثله عن ابن عباس عنه « صلى الله عليه وآله » : من صام يوم عرفة كان له كفارة سنتين ، ومن صام يوماً من المحرم فله بكل يوم ثلاثون يوماً.[7]

فهل يستطيع الذهبي ، ومن ينسج على منواله أن يحكم بكذب مثل هذه الروايات مع أن بعضها وارد في صحاحهم؟

المصادر:

[1] - فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ، ج3 ، ص 117.

[2] - جامع تراث العلامة الألباني في الفقه ، ج17 ، ص 717.

[3] - فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر،ج 3 ، ص 321.

[4] - اقتضاء الصراط المستقيم ، ص 294.

[5] - الغدير، ج 1 ،ص 287.

[6] - البداية والنهاية ،ج 5 ،ص 233 .

[7] -  مجمع الزوائد، ج 3 ،ص 190.

Plain text

  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a> <em> <strong> <span> <blockquote> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd> <br> <hr> <h1> <h2> <h3> <h4> <h5> <h6> <i> <b> <img> <del> <center> <p> <color> <dd> <style> <font> <u> <quote> <strike> <caption>
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
2 + 3 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.