عقيدة الشيعة في الإمام المهدي

14:03 - 2022/11/05

-الاعتقاد بوجود الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه) من ضروريات مذهب الشيعة وهو الإمام الثاني عشر من أئمة الهدى.

المهدي

الشيعة الإمامية الإثني عشرية يعتقدون أنّ الإمام المهدي بن الحسن العسكري (عليهما السلام) هو الإمام الثاني عشر من أئمة المعصومين (عليهم السلام) وأنّه مولود وحيّ ولكن لمصلحة اقتضتها حكمة الله تعالى صار غائبًا عن الأنظار إلى أن يأذن الله له بالخروج وإقامة الحكومة ونشر العدالة والإسلام الأصيل. وعدم الاعتقاد بهذا الأصل يستوجب خروج الفرد من المذهب.

ثم الكلام عن الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه) يقع في عدة مجالات ولا نستطيع أن نبيّن كل جوانب هذه القضية في مقال واحد، ولكن نذكر الأهم منها بكلمات وجيزة.

المهدي

لا شك أن الإمام المعصوم وحجة الله تعالى موجود في كل زمان بدليل الرواية المتفق عليها عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): «من مات و لم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية»[1] وهناك العديد من الروايات عن المعصومين بهذا المضمون، يقول الراوي سُئِلَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ (علیه السلام) وَ أَنَا عِنْدَهُ عَنِ الْخَبَرِ الَّذِي رُوِيَ عَنْ آبَائِهِ (علیهم السلام) أَنَّ الْأَرْضَ لَا تَخْلُو مِنْ حُجَّةٍ لِلَّهِ عَلَى خَلْقِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ أَنَّ مَنْ مَاتَ وَ لَمْ يَعْرِفْ إِمَامَ زَمَانِهِ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً فَقَالَ (علیه السلام) إِنَّ هَذَا حَقٌّ كَمَا أَنَّ النَّهَارَ حَقٌّ فَقِيلَ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَمَنِ الْحُجَّةُ وَ الْإِمَامُ بَعْدَكَ فَقَالَ ابْنِي مُحَمَّدٌ هُوَ الْإِمَامُ وَ الْحُجَّةُ بَعْدِي مَنْ مَاتَ وَ لَمْ يَعْرِفْهُ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً أَمَا إِنَّ لَهُ غَيْبَةً يَحَارُ فِيهَا الْجَاهِلُونَ وَ يَهْلِكُ فِيهَا الْمُبْطِلُونَ وَ يَكْذِبُ فِيهَا الْوَقَّاتُونَ.[2]

ثم إنّ الإمام المهدي (عج) ابن الإمام الحسن العسكري، وفقًا لبعض المصادر ولد في النصف من شعبان سنة 255 أو سنة 256ه[3] في سامراء.

وله غیبتان الأولى تسمى بالغيبة الصغرى وبدايتها كانت من استشهاد أبيه الإمام الحسن العسكري سنة 260ه إلى سنة 329ه وكان الإمام يرتبط بالناس عن طريق نوّابه ووكلاءه وهم عثمان بن سعيد العَمري وأبو جعفر محمد بن عثمان بن سعيد العمري وأبو القاسم الحسين بن روح النوبختي وعلي بن محمد السمري وتسمى هذه النيابة أحيانًا بالنيابة الخاصة.

ثم تأتي الغيبة الثانية وهي الغيبة الكبرى التي استمدت من وفاة آخر نائب للإمام سنة 329ه إلى زماننا هذا وبدأت النيابة العامة التي قام بها علماء المذهب بالإجابة عن القضايا العقدية والأحكام الشرعية والقضاء و... فيجب اتباعهم وفقًا لرواية الإمام الحجة حيث ورد في توقيع له: وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فهم حجتي عليكم وأنا حجة الله عليهم[4] والرواية الأخرى عنه أيضًا «وأما من كان من الفقهاء صائناً لنفسه حافظاً لدينه مخالفاً لهواه مطيعاً لأمر مولاه فللعوام أن يقلّدوه».[5]

فالشيعة بناءً على هذه المعارف الحقة تعتقد بوجود الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه) وسيبقون منتظرين لأمره إلى أن يظهر الله تعالى حجته وبقيته.

المصادر:

[1] . شرح المقاصد، ج5، ص239.

[2] . كمال الدين و تمام النعمة، ج2، ص409.

[3] .المصدر، ج2، ص430.

[4] . بحار الأنوار، ج53، ص181.

[5] . الاحتجاج، ج 2، ص 4- 263.

Plain text

  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a> <em> <strong> <span> <blockquote> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd> <br> <hr> <h1> <h2> <h3> <h4> <h5> <h6> <i> <b> <img> <del> <center> <p> <color> <dd> <style> <font> <u> <quote> <strike> <caption>
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
1 + 0 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.