ابن تيمية وبغضه لأهل البيت عليهم السلام

18:24 - 2022/11/16

-لقد نفث ابن تيمية سمه وأظهر بغضه ونصبه لأهل البيت عليهم السلام كما شهد على ذلك ثلة من علماء العامة.

ابن تيمية وأهل البيت عليهم السلام

عندما يُطالع المرء كتب ابن تيمية ويتصفحها یتعجب من الكم الهائل؛ من الحقد الدفين والكذب الواضح الذي ملأ به مؤلفاته ونثره فيها نصبا لأهل البيت عليهم السلام، وكذا من المحاولات اليائسة والبائسة للتنقيص والتشكيك في فضلهم ومكانتهم ومنزلتهم. يقول الشيخ بن طاهر الحداد العلوي في أحد كتبه  ردا على الذهبي مديحه لابن تيمية: " وأقول إن الذهبي قد أغفل أمرا آخر وهو أن ابن تيمية طالما رتع في أعراض أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وفي منهاجه من السب الموجه المورد في قالب المعاريض ومقدمات الأدلة في أمير المؤمنين والزهراء والحسنين وذريتهم ما تقشعر منه الجلود وترجف له القلوب...".[1]ومن هذا الكلام تتضح النظرة الشيطانية التي كان ينظر بها ابن تيمية لأهل بيت النبوة ومعدن الرسالة عليهم السلام، وسنأخذ الإمام علي عليه السلام مثالا.

بعض الشواهد لبغض ابن تيمية للإمام علي عليه السلام:

ويتجلى ذلك في ما سطره ابن تيمية بحق الإمام عليه السلام، حيث حاول جاهدا أن يُنكر كل فضيلة وكل مزية امتاز بها الإمام عليه السلام عن غيره، فلم يبق حديث ولا رواية ولا آية تُعلي من شأن الإمام عليه السلام وتُبين فضله وقدره إلا وضعفها وضرب بها عرض الحائط ؛ بتبريرات واهية ساقطة دنيئة لاتُشم منها إلا رائحة القذارة والسفالة والعداوة والبغض للإمام علي عليه السلام، ومن ذلك:

1. زعمه أن قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ} نزل في علي عليه السلام لَمَّا صَلَّى فَقَرَأَ وَخَلَطَ.[2]

2.ومن الأكاذيب التي نشر في منهاجه قوله "بأن آية الولاية لم تنزل في علي عليه السلام وهي {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ} حيث يقول: وَقد وضع بعض الْكَذابين حَدِيثا مُفتَرى أَن هَذه الْآية نَزلَت فِي عَلِيٍّ لَمَّا تَصَدَّقَ بِخَاتَمِهِ فِي الصَّلَاةِ وَهَذَا كَذِبٌ بِإِجْمَاعِ أَهْلِ الْعِلْم بِالنَّقْلِ وَكَذِبُه بين...".[3]

ابن تيمية

3.ومن المخازي التي ضمنها في منهاجه التشكيك في إيمان علي عليه السلام وأنه نشأ عابدا للأصنام بين أبويه، حيث يقول: "قبل أن يبعث الله محمدا صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن أحد مؤمنا من قريش لا رجل، ولا صبي، ولا امرأة، ولا الثلاثة، ولا علي. وإذا قيل عن الرجال: إنهم كانوا يعبدون الأصنام، فالصبيان كذلك علي وغيره ، فعلي كان يعبد الصنم في صغره، وإن قيل: كفر الصبي ليس مثل كفر البالغ، قيل: ولا إيمان الصبي مثل إيمان البالغ، فأولئك يثبت لهم حكم الإيمان والكفر وهم بالغون، وعلي يثبت له حكم الكفر والإيمان وهو دون البلوغ، والصبي المولود بين أبوين كافرين يجري عليه حكم الكفر في الدنيا باتفاق المسلمين...".[4]

وغير ذلك من الإفتراءات التي لاحصر لها، ونحن هنا إذ نذكر شواهد من تقولات ابن تيمية في حق الإمام علي عليه السلام؛ فإن ذاك من باب التعضيض لموضوع البحث ولسنا هنا في مقام الرد على افتراءاته، فالمقام لايسع ذلك، وما أورده ابن تيمية رُد عليه في محله من قبل علمائنا الأجلاء[5]، حتى أن كل مايدعيه مُجانب لمرويات العامة التي تواترت مدحا وتعظيما لزوج البتول عليه السلام، وكذا تقريرات جملة من كبار علمائهم على ذلك، فتأمل.

_______________

المصادر:

[1] القول الفصل فيما لبني هاشم وقريش والعرب من الفضل، ج2، ص501.

[2] منهاج السنة، ج7 ، ص237.

[3] منهاج السنة، ج2، ص30.

[4] منهاج السنة، ج8، ص285.

[5] مثلا ابن تيمية والإمام علي للسيد علي الميلاني.

Plain text

  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a> <em> <strong> <span> <blockquote> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd> <br> <hr> <h1> <h2> <h3> <h4> <h5> <h6> <i> <b> <img> <del> <center> <p> <color> <dd> <style> <font> <u> <quote> <strike> <caption>
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
1 + 1 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.