دور الأسرة في الوقاية من الانحرافات (أنواع الأكل الحرام)

11:21 - 2024/02/12

بالنظر إلى حجم المعاملات والشؤون التجارية في حياة اليوم، والامتثال لهذا المبدأ المهم في الاقتصاد الإسلامي؛ يجب عدم الذهاب والاستسلام للبيع والشراء المحرم، كالمعاملات الربوية، فإنه واجب إلهي على أتباع الإسلام ومبادئه.

طرق اكتساب المال متعددة منها حلال ومنها حرام، ومن طرق اكتساب المال هو العمل بالربا المحرم، الوارد حرمته في القرآن الكريم صراحة. كقوله تعالى: "الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ، ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا، وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا ۚ فَمَن جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىٰ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ ۖ وَمَنْ عَادَ فَأُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ"[1]

قلة العمل

لا ينحصر الأكل الحرام على الربا والقمار والسرقة. فاليوم يعد قلة العمل في الوظائف من أهم حالات الأكل الحرام، فإن كل من يقبل الراتب الذي يتقاضاه ويقبله بمحض إرادته واختياره، فهو ملتزم ويجب عليه القيام بالعمل الموكل إليه على الوجه الأمثل - حسب الالتزامات والعقود- وإذا نقَّصَ شيئاً من عمله، أصبحت أجوره وحقوقه مشبوهة أو محرمة.

إن الضمير العملي يعني الالتزام الداخلي للناس بإتمام الواجبات الموكلة إليهم وتجنب الإهمال في واجباتهم.

ولذلك فإن مصدر تحريم رزق الناس هو سلوكهم الفردي. أي أنه عندما يقع المعلم في تدريسه، والطالب في تعليمه، والمهندس والعامل في عمله، والموظف في مهامه الإدارية، ونحو ذلك، في الإهمال والتقصير في العمل، فهو مشمول في الآيات والعادات التي تحرم على الناس أكل الأطعمة المحرمة أو المشبوهة.

ولذلك فإن منشأ تحريم رزق الإنسان هو سلوكه الفردي. أي أنه عندما يقع المعلم في تدريسه، والطالب في تعليمه، والمهندس والعامل في عمله، والموظف في مهامه الإدارية، ونحو ذلك، في الإهمال والتقصير في العمل، فهو مشمول في الآيات والروايات التي تحرم أكل الأطعمة المحرمة أو المشبوهة.

المال

اغتصاب المال

ومن المحرمات في الشريعة الإسلامية، الحصول على المال أو الانتفاع بأموال الآخرين ومرافقهم غصباً وبغير رضا صاحبها.

ورد عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ أنه قَالَ: "لاَ يَحِلُّ مَالُ اِمْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلاَّ عَنْ طِيبِ نَفْسِهِ"[2]

و"مَنِ اقتَطَعَ مالَ مؤمنٍ غَصبا بغَيرِ حَقِّهِ لَم يَزَلِ اللّه ُ مُعرِضا عَنهُ، ماقِتا لأِعمالِهِ التي يَعمَلُها مِن البِرِّ والخَيرِ، لا يُثبِتُها في حَسَناتِهِ حتّى يَتُوبَ ويَرُدَّ المالَ الذي أخَذَهُ إلى صاحِبِهِ"[3] ومن الواضح أن طلب رضا المالك، لا تقبل بالموافقة الكاذبة أو القسرية المبنية على الأعذار والمجاملات المعتادة.

إن اغتصاب أموال الآخرين وممتلكاتهم مذموم شرعاً، لدرجة أن أداء أي عبادة أو وضوء أو اغتسال بالماء المغصوب، والصلاة في المكان أو بالملابس المغصوبة، أو على السجادة المغصوبة دون موافقة المالك يُعد تَعَدٍ على حقوق الآخرين، وليس مقبولاً عند الله تعالى.

وإذا دققنا في فلسفة هذه القاعدة الشرعية، يتبين لنا أن الدعوة إلى الصلاة المقبولة، تعني الدعوة إلى احترام حقوق الناس والبعد عن السرقة والربا والغصب والبيع والرشوة والغش، وكسب المال الحرام. ولذلك فإن تكرار الصلاة خمس مرات في اليوم، يعني استمرار دعوة المسلمين لاحترام حقوق بعضهم البعض.

المصادر:

[1] . سورة آل عمران، الآية 130.

[2] . مستدرک الوسائل، الشيخ حسين النوري، ج17، ص۸۸.

[3] . ميزان الحكمة، المحمدي الري شهري، ج8، ص 438.

Plain text

  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a> <em> <strong> <span> <blockquote> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd> <br> <hr> <h1> <h2> <h3> <h4> <h5> <h6> <i> <b> <img> <del> <center> <p> <color> <dd> <style> <font> <u> <quote> <strike> <caption>
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
12 + 3 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.