معيار الأصلح في الانتخابات

16:17 - 2024/06/18

يجب أن تتوفر شروط ومعايير في المرشحين ورد في الآيات والروايات وفي خطابات الزعماء، ليستطيعوا أن يقفوا بوجه الظالمين والدفاع عن المظلومين.

التضلع بالسياسة دافع مهم في انتخاب المرشح، فعلى قول الإمام علي عليه السلام، فإن الخبرة والكفاءة التنفيذية لدى المسؤولين والوكلاء لا تكفي في حد ذاتها، بل لا بد من أن يكون لدى المسؤولين بصيرة ووعي سياسي حتى لا يُهزموا في مقابل الآخرين، لاسيما الأعداء، ولا ينخدعوا في إدارة شؤون البلاد وتقدم الخدمة للناس، ولا بد أن يكونوا قادرين على الوصول بالمجتمع الإسلامي إلى أعلى مستوى من الكمال.

 قال الإمام علي عليه السلام: "آفة الزعماء ضعف السياسة"[1]وأيضاً قال عليه السلام:" من قصر عن السياسة صغر في الرياسة"[2]

يقول الإمام الخميني رحمه الله: من واجباتنا الشرعية والعقلية الهامة للحفاظ على الإسلام ومصالح البلاد، الحضورُ إلى الدوائر الانتخابية والتصويت لممثلين أكفاء مطلعين على الأوضاع السياسية في العالم، وعلى غير ذلك من الأمور التي تحتاجها البلاد.[3]

إن انتخاب الأصلح للمسلمين، يعني اختيار الإنسان الملتزم بالإسلام وكرامته، ويفهم كل شيء. يجب أن يكون مسلماً عارفاً بحاجات البلد، ومتفهماً للسياسة، وعارفاً بمصالح البلاد ومفاسدها، ولا يلزم أن يكون الفرد المنتخب مرتبطاً بك وبجماعتك.[4]

الإمام

ترغيب الإمام للإنصاف والعدالة

 من أهم متطلبات مسؤولي النظام مراعاة العدل والإنصاف في التخطيط والسلوك وفي كافة الشؤون الاجتماعية والسياسية. ولذلك يجب عليه أن يتجنب أي ظلم وقسوة تجاه الآخرين، ولا سيما تجاه المنتخِبين.

 والقرآن الكريم يحدد بوضوح وحسم، كل هذه الصفات للمسؤولين، قال تعالى: "وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمْ النَّارُ وَمَا لَكُم مِن دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ"[5]

 وعلى هذا الأساس لا ينبغي أن نسلم مسؤوليات الوطن لمثل هؤلاء وننتخبهم. فاليوم أكبر عون للظالمين هو التصويت لهم وانتخابهم. يقول الإمام الصادق عليه السلام: "من مشى إلى ظالم ليعينه وهو يعلم انه ظالم فقد خرج عن الإسلام"[6]

وجاء في فتوى آية الله الصافي: إن مساعدة الظلمين والمخالفين للدين وأحكامه ومرافقتهم في الظلم تعدي على حرمة الدين ويعد حراماً.[7]

الشجاعة الثورية

 ومن المعايير الأساسية لمنتخبي النظام الديني، أن يكون لديهم الشهامة والشجاعة للتعبير عن آرائهم والاستقلال في اتخاذ موقف، وعدم الخوف من الأعداء.

 يقول الإمام الخميني:

 يجب على المرشحين المنتخبين، أن يدركوا هذه القضايا؛ لا ينبغي لهم أن يكونوا من النوع الذي يخاف إذا هددتْ روسيا أو الولايات المتحدة أو أي قوة أخرى، بل يجب عليهم الوقوف والرد.[8]

المصادر:

[1] . غررالحكم، الآمدي، الحكمة،393.

[2] . المصدر، الحكمة،393.

[3] . صحيفة النور، الإمام الخميني، ج18، ص62.

[4] . صحية الإمام، الامام الخميني، ج18، ص197.

[5] . سورة هود، الآية 113.

[6] . وسائل ‌الشیعة، الحر العاملي، ج17، ص182.

[7] . WWW.SaafiSaafi.net.

[8] . صحيفة النور، الإمام الخميني، ج18، ص198.

Plain text

  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a> <em> <strong> <span> <blockquote> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd> <br> <hr> <h1> <h2> <h3> <h4> <h5> <h6> <i> <b> <img> <del> <center> <p> <color> <dd> <style> <font> <u> <quote> <strike> <caption>
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
2 + 0 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.