مرجعية أهل البيت عليهم السلام في الكتاب العزيز1

23:38 - 2016/08/04

الملخص:حظى أهل البيت عليهم السلام بمنزلة راسخة في الكتاب العزيز، ليس لغيرهم مثلها حتى روي عن ابن عباس، أنه قال: نزل في علي وحده ثلاثمائة آية(الصواعق المحرقة:76)

القرآن وأهل البيت

نحن بصدد بيان الأدلة القرآنية التي تثبت مرجعية أهل البيت عليهم السلام  قال ابن عباس : ما أنزل الله (يا أيها الذين آمنوا)إلا وعلي أميرها وشريفها، ولقد عاتب الله أصحاب محمدصلى الله عليه وآله في غيرمكان من كتابه العزيز وما ذكر علياً إلا بخير[1]،وروى ابن المغازلي الشافعي في المناقب، عن علي عليه السلام:إن ربع القرآن نزل في أهل البيت[2]. ونحن هنا لسنا بصدد بيان الأدلة القرآنية على جعل الولاية والزعامة لأهل البيت عليهم السلام. والفضائل بما هي فضائل ومدح وثناء وإن كانت في حد نفسها لا تستلزم الدلالة على جعل الولاية لأصحابها على سائر الناس، لاحتياج الولاية إلى جعل صريح قطعي، إلا أن بعض ألفاظ المدح والثناء إذا ماألقينا عليها نظرة فاحصة وجدناها ليست ناظرة إلى المدح فقط، وإنما هي ناظرة أيضاً إلى نصب وتعيين ممتاز يحظى به الشخص المقصود بالمدح ، على غرار مالو صدر حكم بتعيين شخص وتتحدث عن خصاله وسجاياه، فإن الولاية وإن كانت قد تمت بالتعيين السابق وهو عمدة الدليل عليها، إلاأن البيانات اللاحقة  لا تعد حينئذٍ أجنبية عن هذا الحكم بالتعيين، لما لها من خصوصية النظر إليه والتصدي لإثبات صحته، ومن هنا تأخذ هذه البيانات قيمة تاريخية وحقوقية، كأدلة كاشفة عن صحة دعوى النصب والتعيين، بخلاف الفضائل غير المقترنة بجعل الولاية فإنها لا تأخذ صفة حقوقية ولا تدل على ثبوت حق معين للشخص الممدوح بها،وغاية ماتدل عليه هو إثبات الفضيلة لشخص معين في جانب أخلاقي معين.

فإن من الآيات القرآنية ما دل على النصب والجعل بنحو مباشر
قوله تعالى: ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون* ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون)[3]. ووجه دلالة الآيتين على المطلوب هوأنهما نزلتا في أميرالمؤمنين عليه السلام، حينما كان في المسجد يصلي. وقد نصت الآية، اُولاهما على كونه ولي المؤمنين بعدالله والرسول صلى الله عليه وآله، ببيان واضح يتضمن النصب والجعل والتعيين، ثم جاءت الآية الثانية لتؤكد هذا التنصيب، حينما طالبت المؤمنين بموالاة الله والرسول والذين آمنوا، وعنوان الذين آمنوا فيها ينصرف إلى الفرد المقصود في الآية السابقة، وهو الإمام علي عليه السلام، فالآيتان متظافرتان على معنىً واحد هو تنصيب الإمام علي عليه السلام ، لولاية أمرالمسلمين بعد النبي صلي الله عليه وآله خاصة مع ملاحضة أداة الحصر(إنما) الدالة على الحصر الولاية في الله ورسوله والذين آمنوا الموصوفين بإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة في حال الركوع وهو وصف خاص لا يشمل عامة المؤمنين[4].

[1] ـ الصواعق المحرقة:76.تحقيق وطبع المجمع العالمي لأهل البيت عليهم السلام سنة 1422هـ .
[2] ـ مناقب علي ابن أبي طالب:328،ح375ط طهران،اُنظر قائمة مصادرهذه الفضيلة عندأهل السنة في هوامش الشيخ حسين الراضي هامش من كتاب المراجعات:131، المراجعة12 تحقيق المجمع العالمي لأهل البيت عليهم السلام.
[3] ـ المائدة:55ـ56.
[4] ـالمصدرالأصلي:مرجعية أهل البيت عليهم السلام الشاملة لعبدالكريم آل نجف :ص  46ـ 49تحقيق والنشر للمجمع العالمي لأهل البيت عليهم السلام.
 

Plain text

  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a> <em> <strong> <span> <blockquote> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd> <br> <hr> <h1> <h2> <h3> <h4> <h5> <h6> <i> <b> <img> <del> <center> <p> <color> <dd> <style> <font> <u> <quote> <strike> <caption>
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
2 + 1 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.