الهجرة في الاسلام

19:09 - 2015/12/14

الملخص: ومما لا شك فيه إن آيات القرآن لا تختص بزمن معين أو مكان خاص بل هي عامة لكل الأزمنة والأمكنة، وإن كان نزولها على الصدر الأول من المسلمين الذين عاشوا في جزيرة العرب في عهد الرسول (ص) في الفترة بين هجرته (ص) إلى المدينة وحتى فتح مكة.

الهجرة، مكة، النبي

قال الله تعالى: وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً[1].

فقد ورد هنا- المهاجرة إلى الله- كناية عن المهاجرة إلى أرض الإسلام، وهذا معناه مفارقة أهل الشرك والكفر والهرب بالدين من الوطن إلى ارض الإسلام. وورد أيضاً: أخبر سبحانه أن مَن خرج من بلده مهاجراً من أرض الشرك فاراً بدينه إلى الله ورسوله‏ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ‏ قبل بلوغه دار الهجرة وأرض الإسلام‏ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ‏ أي ثواب عمله وجزاء هجرته على الله تعالى، وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً أي ساتراً على عباده ذنوبهم بالعفو عنهم‏ رَحِيماً بهم رفيقاً[2].

وعن الإمام الحسن المجتبى (ع) عن النبي (ص) قال: من فر بدينه من أرض إلى أرض وإن كان شبراً من الأرض استوجب الجنة وكان رفيق إبراهيم ومحمد (صلى الله عليهما وآلهما)[3].

وعن محمد بن حكيم قال: وجه زرارة بن أعين ابنه عبيداً إلى المدينة ليستخبر له خبر أبي الحسن موسى بن جعفر (ع) وعبد الله، فمات قبل أن يرجع إليه عبيد ابنه، قال محمد بن أبي عمير، حدثني محمد بن حكيم قال: ذكرت لأبي الحسن (ع) زرارة وتوجيهه عبيداً ابنه إلى المدينة فقال: إني لأرجو أن يكون زرارة ممن قال الله فيهم: وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً[4].

ومما لا شك فيه إن آيات القرآن لا تختص بزمن معين أو مكان خاص بل هي عامة لكل الأزمنة والأمكنة، وإن كان نزولها على الصدر الأول من المسلمين الذين عاشوا في جزيرة العرب في عهد الرسول (ص) في الفترة بين هجرته (ص) إلى المدينة وحتى فتح مكة.

في تلك الفترة كانت الأرض منقسمة يومئذ إلى أرض الإسلام وهي المدينة وما حولها حيث كان المسلمون فيها أحراراً في دينهم لا يستطيع المشركون من منعهم من أداء الشعائر أو الفروض، ويقابل أرض الإسلام أرض الشرك، وهي مكة وما حولها التي كان للمشركين سطوة عليها، وتسود فيها الوثنية والجاهلية بكل وحشيتها وهمجيتها، ولا يمكن لمسلم أن يظهر دينه فيها دون أن يناله عسف أو أذى.

 

المصادر:

[1] سورة النساء: 100.

[2] تفسير مجمع البيان: المجلد 2 ص 99 تفسير سورة النساء.

[3]  بحار الأنوار: ج 19 ص 31 ب 6 ح 15 .

[4] تفسير مجمع البيان: المجلد 2 ص 99 تفسير سورة النساء .

[5] اقسام الجهاد، ص8.

 

كلمات دلالية: 

Plain text

  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a> <em> <strong> <span> <blockquote> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd> <br> <hr> <h1> <h2> <h3> <h4> <h5> <h6> <i> <b> <img> <del> <center> <p> <color> <dd> <style> <font> <u> <quote> <strike> <caption>
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
6 + 4 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.