آل المجتبى في وقعة الطف

09:00 - 2022/08/13

نذكر في المقال أبناء الإمام الحسن المجتبى (عليه السلام) الذين حضروا وقعة الطف حيث استشهد بعض وجرح وأسر آخرون.

الحسين

جاء في بعض المصادر التأريخية أن بعض أولاد الإمام الحسن المجتبى (عليه السلام) قد حضروا وقعة الطف وقاموا بنصرة عمهم الإمام الحسين (عليه السلام) فاستشهد بعضهم بين يدي عمهم وجرح وأسر آخرون، فنذكرهم في هذا المقال وفق المصادر التأريخية.

«القاسم»

القاسم ابن الحسن (علیهما السلام) وقد ذكرته الكثير من المصادر أنّه غلام لم يبلغ الحلم فقاتل في معركة الطف بعد ما استأذن عمه الإمام الحسين (عليه السلام) وكان من الصعب أن يأذن له الإمام ولكن إصراره وإصرار والدته الجليلة جعل الإمام يأذن له في القتال فصار يقاتل حتى قطع شسع نعله أثناء القتال فأراد أن يصلحه ولكن شدّ عليه عمرو بن سعد الأزدي فقتله.[1]

«عبدالله»

عبدالله بن الحسن وهو لم يبلغ الحلم وقد ذكر له موقف في الدفاع عن عمه تصدع له القلوب وتبكي عليه العيون، يقول الشيخ المفيد (ره): فخرجَ إِليهم عبدُاللهّ بن الحسنِ بنِ عليٍّ (عليهم السلام) وهو غلامٌ لم يُراهِقْ من عندِ النّساءِ يشتدٌ حتّى وقفَ إِلى جنب الحسينِ فلحقتْه زينبُ بنتُ عليٍّ (عليهما السلام) لتحبسه ، فقالَ لها الحَسينُ : «احبسيه يا أُختي» فأَبى وامتنعَ عليها امتناعاً شديداً وقالَ : واللّهِ لا أفُارقُ عمِّي. وأهوى أَبجر بنُ كَعْبِ إِلى الحسين (عليه السلام) بالسّيف، فقالَ له الغلامُ : ويلَكَ يا ابنَ الخبيثةِ أتقتل عمِّي فضربَه أبْجَرُ بالسّيفِ فاتّقاها الغلامُ بيدهِ فأطنَّها إِلى الجلدةِ فإِذا يده معلّقةٌ، ونادى الغلامُ: يا أُمّتاه فأخذَه الحسينُ (عليه السلام) فضمَّه إِليه وقالَ: «يا ابنَ أخي، اصبرْعلى ما نزلَ بكَ، واحتسِبْ في ذلكَ الخيرَ، فإِنّ اللهَّ يُلحقُكَ بآبائكَ الصّالحينَ».[2]

الحسن

«أبوبكر»

یقول الشیخ القمي (ره): ...و منهم أبو بكر بن الحسن بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)

أمه أم ولد، و هو أخو القاسم لأبيه و أمه. قال أبو الفرج: ذكر المدائني في اسنادنا عنه عن أبي مخنف عن سليمان بن أبي راشد أن عبد اللّه بن عقبة الغنوي قتله. و في حديث عمير بن شمر عن جابر عن أبي جعفر (عليه السلام) أن عقبة الغنوي قتله، و إياه عنى سليمان بن قبة بقوله:

و عند غنى قطرة من دمائنا         و في أسد أخرى تعد و تذكر

و ذكر أبو الفرج أيضا: إن أبا بكر قتل قبل أخيه القاسم.[3]

فهؤلا هم الشهداء من أبناء الإمام الحسن (عليه السلام) الذين ذكرتهم المصادر بأنهم وقفوا إلى جانب عمهم الإمام الحسين (عليه السلام) حتى نالوا الشهادة. فطوبى لهم وسلام عليهم يوم يبعثون أحياءا.

وأما من ولد الإمام الحسن (عليه السلام) الذين حضروا وقعة الطف ولكن جرحوا ولم ينالو الشهادة فهما:

«الحسن المثنی»

يقول الشيخ المفيد (ره): وكانَ الحسنُ بنُ الحسنِ حضرَمعَ عمِّه الحسينِ بنِ عليٍّ (عليهم السلام) الطّفَّ، فلما قُتِلَ الحسينُ وأسِرَ الباقونَ من أهلِه، جاءه أسماءُ بنُ خارِجةَ فانتزعَه من بينِ الأسرى وقالَ: واللّهِ لا يُوصَلُ إِلى ابن خَوْلَةَ أبداً، فقالَ عُمَرُ بنُ سعدٍ: دَعُوا لأبي حَسَّان ابنَ أُختِه. ويُقالُ إِنّه أُسِرَ وكانَ به جِراح قد أشفى منها.[4]

«عمرو بن الحسن»

عمرو بن الحسن فإنه حضر وقعة الطف مع عمه وقد أخذ مع الأسرى إلى يزيد بن معاوية، یقول المجلسي (ره): ودعا يزيد يوما بعلي بن الحسين عليهما السلام وعمرو بن الحسن عليه السلام وكان عمرو صغيرا يقال إن عمره إحدى عشرة سنة فقال له أتصارع هذا يعني ابنه خالدا فقال له عمرو لا ولكن أعطني سكينا وأعطه سكينا ثم أقاتله قال يزيد : شنشنة أعرفها من أخزم.[5]

ولكن الشيخ المفيد (ره) ذكره في عداد الشهداء حيث يقول: وأمّا عَمْروٌ والقاسمُ وعبدُ اللهِ بنو الحسنِ بنِ عليّ رضوانُ اللهِ عليهم فإِنَّهم استُشْهِدُوا بينَ يَدَيْ عمِّهم الحسينِ (عليه السلام) بالطّفِّ رضيَ الله عنهم وأرضاهم وأحسنَ عن الدِّينِ والإسلام وأهلهِ جَزاءهم.[6]

المصادر:

[1] . مقتل الإمام الحسين للخوارزمي، ج2، ص31.

[2] . الإرشاد للمفيد، ج2، ص110.

[3] . نفس المهموم، ص295.

[4] . الإرشاد للمفيد، ج2، ص25.

[5] . بحار الأنوار، ج45، ص143.

[6] . الإرشاد للمفيد، ج2، ص26.

Plain text

  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a> <em> <strong> <span> <blockquote> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd> <br> <hr> <h1> <h2> <h3> <h4> <h5> <h6> <i> <b> <img> <del> <center> <p> <color> <dd> <style> <font> <u> <quote> <strike> <caption>
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
12 + 6 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.