دور عاطفة المرأة في توجيه المجتمعات

09:51 - 2024/04/16

إن الذين لم يتمكنوا من حسن المعاشرة مع نساء المجتمع، وغضّوا الطرف عن عواطفهن والاستعانة بمشاعرهن وعطفهن، قد حرّروا المرأة وأصبحوا هم مستعبدين للغرائز دون أن تستعبدهم العواطف.

حرر الإسلام المرأة وسخّر المجتمع لعواطفها، فبنى مجتمعاً عاطفياً وأقام الرأفة والرحمة في المجتمع الإسلامي. ويمكن ملاحظة أنه في بعض المجتمعات لا توجد عاطفة وأحياناً يتم حرق أكثر من مائتين وتسعين شخصاً بين السماء والأرض على يد القِوى العظمى للغرب، وإلقاؤهم في البحر، وذلك في استهداف الطائرة الإيرانية من قبل السفن الحربية الأمريكية.  أو يمكن رؤية فقد العاطفة في مناطق مثل حلبجة[1]وأمثالها، التي قصفوها بالقنابل الكيمياوية بأبشع الطرق الممكنة وقتلوا الأطفال والرجال والنساء معًا، بالرغم من أنهم على ما يبدو يدعمون حرية المرأة ويزعمون ذلك. لقد أوصلوا المرأة إلى المسرح، لأنهم سخّروا أنسهم لغريزتها وطبيعتها، ولم يسخروا أنفسهم لعاطفتها، أي إن الفن والفضيلة والجمال الذي وهبه الله للمرأة باسم المودة والرحمة والرقّة. حرموا أنفسهم منها، وسلّطوا عليهم ما وهبه الله لطبيعتها.

وما أعطاه الله لطبيعة المرأة وروحها قد أعطاها لها فضيلة، لكن العالم المادي عرّض المرأة لإظهار غرائزها وزاد من وحشية المجتمع. والرواية التي تقول: "المرأة عقرب حلوة اللّسبة"[2]فيها إشارة إلى ما أصاب العالم الغربي، أما الرواية عن أمير المؤمنين عليه السلام مخاطبا بها ابنه بقوله: "اَلْمَرْأَةَ رَيْحَانَةٌ وَلَيْسَتْ بِقَهْرَمَانَةٍ"[3]فهي تشير إلى الفضيلة التي يتصف بها المجتمع الإسلامي.

إن الانجذاب نحو المرأة، من أجل الشهوة، مثل الرجل الذي يحاول الاستفادة من لدغة العقرب، ربما يكون في لدغتها لذة، لكنها تحمل سمًا قاتلا، إن الدين يقول: المرأة ريحانة، وعليكم أيها الرجال أن تتعطروا، ولا تعوّدوا أنفسكم على الروائح الكريهة، والمرأة، معطّرة برائحة الريحان وتمنحك الحنان، ولذا الحروب الإسلامية في صدر الإسلام، لا يُشاهد فيها عنف كما هو في الحروب غير الإسلامية، والطبيعة السَّبُعّية التي يتمتع بها الآخرون، لا نراه بين المسلمين، ورغم أن المسلمين يدعون المرأة، إلى ارتداء الحجاب، إلا أنهم يستخدمون مشاعرها كمحور تربوي.

المرأة

المرأة في العصر الحالي

إن الإسلام يخرج المرأة، إلى المسرح في ظل الحجاب وغيره من الفضائل لتصبح معلمة المودة والرحمة والمعاملة الطيبة والطهارة والوفاء ونحو ذلك، وفي العالم الحالي يؤخذ الحجاب من المرأة، حتى تأتي إلى السوق كلعبة تؤمّن لهم الغريزة. وإذا أتتْ المرأة، إلى المجتمع ورأس مالها الغريزة، لم تعد صالحة لتعليم المودة والعاطفة، بل تأمر بالشهوة لا بالسماحة، والشهوة لا تأتي إلا بالصمم والعماء، لذلك أصر الإسلام على أن تدخل المرأة المجتمع وهي محجبة، لتعلم العفة والعاطفة، لا لتعلّم الشهوة والغريزة.

المصادر:

[1] . مدينة عراقية قصفها صدام بالمواد الكيماوية المهداة إليه من الغرب.

[2] . نهج البلاغة، خطب الإمام علي عليه السلام، ج ٤، ص ١٥.

[3] . مكارم الأخلاق، الشيخ الطبرسي، ص ٢١٨.

Plain text

  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a> <em> <strong> <span> <blockquote> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd> <br> <hr> <h1> <h2> <h3> <h4> <h5> <h6> <i> <b> <img> <del> <center> <p> <color> <dd> <style> <font> <u> <quote> <strike> <caption>
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
4 + 2 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.