النهضة الحسينية مخطط إلهي

13:21 - 2022/07/22

-مع وجود الأدلة الروائية لا يبقى ريب من أنّ نهضة الحسين وثورته حركة إلهية وقد أجراها الإمام الحسين (عليه السلام).

الحسين

لا شك أنّ نهضة الإمام الحسين (عليه السلام) وواقعة الطف واستشهاد أهل بيت النبيّ (صلّى الله عليه وآله) وما يجري فيها من المآسي هو تخطيط من رب العالمين لأنّ فيه إحياء الدين واستمرار لحركة الأنبياء والرسل، وليس هو قرار بشري كما يظن البعض حيث أنّ هناك نصوصا دلت على أن ثورته مخطط الهي ولا بد من وقوعها، فنذكر في المقال بعض الشواهد التي تدل على أن نهضة الإمام الحسين (عليه السلام) نهضة إلهية وقد أجراها الإمام (عليه السلام).

ومن جملة الشواهد هي إخبار الله تبارك وتعالى وإخبار النبي (صلى الله عليه وآله) بمقتل الإمام الحسين (عليه السلام) فعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: كَانَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا يَلْعَبَانِ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِي، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ أُمَّتَكَ تَقْتُلُ ابْنَكَ هَذَا مِنْ بَعْدِكَ. فَأَوْمأَ بِيَدِهِ إِلَى الْحُسَيْنِ، فَبَكَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَضَمَّهُ إِلَى صَدْرِهِ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « وَدِيعَةٌ عِنْدَكِ هَذِهِ التُّرْبَةُ» . فَشَمَّهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ: «وَيْحَ كَرْبٍ وَبَلَاءٍ» . قَالَتْ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا أُمَّ سَلَمَةَ إِذَا تَحَوَّلَتْ هَذِهِ التُّرْبَةُ دَمًا فَاعْلَمِي أَنَّ ابْنِي قَدْ قُتِلَ» قَالَ: فَجَعَلَتْهَا أُمُّ سَلَمَةَ فِي قَارُورَةٍ، ثُمَّ جَعَلَتْ تَنْظُرُ إِلَيْهَا كُلَّ يَوْمٍ، وَتَقُولُ: إِنَّ يَوْمًا تَحَوَّلِينَ دَمًا لَيَوْمٌ عَظِيمٌ.[1] وهناك جل من الروايات التي أخبر النبي (صلى الله عليه وآله) بمقتل ولده الحسين (عليه السلام) ثم إنّ أميرالمؤمنين (عليه السلام) قال للبراء بن عازب: يا براء يقتل ولدي الحسين و أنت حي لا تنصره، فقتل وهو حي لم ينصره، فكان يظهر الحسرة على فوات النصرة ولما رجع عليه السلام الى صفين أخبر بقتل ولده في كربلاء و أراهم أرضها[2]

الحسين

هذا وبعد مقتل الإمام الحسين (عليه السلام) ثارت التساؤولات عند بعض الشيعة حول النهضة الحسينة وأنّ الإمام كيف أقدم على ذلك؟

فأجابهم أهل البيت عن ذلك كما جاء في رواية حمران أنّه سأل الإمام الباقر (عليه السلام) جُعِلْتُ فِدَاكَ أَ رَأَيْتَ مَا كَانَ مِنْ أَمْرِ عَلِيٍّ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ ع وَ خُرُوجِهِمْ وَ قِيَامِهِمْ بِدِينِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَا أُصِيبُوا مِنْ قَتْلِ الطَّوَاغِيتِ إِيَّاهُمْ وَ الظَّفَرِ بِهِمْ حَتَّى قُتِلُوا وَ غُلِبُوا فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع يَا حُمْرَانُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَدْ كَانَ قَدَّرَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَ قَضَاهُ وَ أَمْضَاهُ وَ حَتَمَهُ ثُمَّ أَجْرَاهُ فَبِتَقَدُّمِ عِلْمِ ذَلِكَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ قَامَ عَلِيٌّ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ بِعِلْمٍ صَمَتَ مَنْ صَمَتَ مِنَّا.[3]

فواقعة الطف والوقوف في وجه الطغيان والإنحراف في الواقع هو تخطيط سماوي وليس لأحد أن يشكك في حركة الإمام الحسين (عليه السلام) مع وجود هذه النصوص المتظافرة في كتب الفريقين. وقد استطاع الإمام (عليه السلام) أن يبطل المخطط الشيطاني ألا وهي البرمجة الأموية لمحو الإسلام والقيم التى طالما ضحّى من أجلها النبي (صلى الله عليه وآله) والمجاهدين في سبيل الله.  

المصادر:

[1]. المعجم الكبير، ج3، ص108.

[2]. إرشاد الطالبين إلى نهج المسترشدين، ص371.

[3]. الكافي، ج1، ص281.

Plain text

  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a> <em> <strong> <span> <blockquote> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd> <br> <hr> <h1> <h2> <h3> <h4> <h5> <h6> <i> <b> <img> <del> <center> <p> <color> <dd> <style> <font> <u> <quote> <strike> <caption>
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
8 + 6 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.