وحدة المسلمين من وجهة نظر الإمام الخميني

14:12 - 2023/06/14

-في عقيدة الإمام الخميني أن الأعداء يبثون الفرقة بين الشيعة وأهل السنة لينشغلوا فيما بينهم ويصفو الجو للأعداء وينهبوا ثروات المسلمين.

دور الإمام الخميني في وحدة المسلمين : في القرن الأخير بدأت الجهود نحو وحدة المسلمين من قِبَلِ مفكرين مثل سيد جمال الدين أسد آبادي ومحمد عبده.

وتبع هؤلاء الرجال العظماء مجموعات من المسلمين وهتفوا بـ "الوحدة" وبُذلت جهود كثيرة في هذا المجال حتى أنهم أسسوا دار التقارب بين الأديان الإسلامية.

وقد اهتم الإمام الخميني قائد الثورة، بصفته منظّراً ومفكّراً وفقيهاً عظيماً، بالأبعاد المختلفة للوحدة وبَذَلَ جهودا لتقريب المجتمعات الإسلامية من بعضها. إنه كان يطرح خطته الاستراتيجية لتأسيس "الوحدة السياسية للعالم الإسلامي" بطريقة ستؤدي في النهاية إلى تشكيل "الدولة الإسلامية الكبرى".

الإمام الخميني

الإمام الخميني يتأسف لما يحدث بين المسلمين

إن الإمام الخميني رحمه الله نظر إلى تحديات العالم الإسلامي من هذا المنظور، ولهذا السبب كان يعرب في معظم خطاباته عن أسفه واستيائه من الانقسام الحادثة بين الأمة الإسلامية ويعتبرالخلافات الدينية والمذهبية أداة في يد الاستعمار، لذلك كان في كثير من الأحيان يحذر المسلمين والسياسيين في البلاد الاسلامية من الوقوع في الفخ الذي نصبه الاستعمار لهم.

لقد صرح الإمام الخميني قدس سره في تجمع من رجال الدين وقال: "أنا آسف جدًا للوضع العام للدول الإسلامية، أنا آسف جدا للوضع في إيران، إن الحكومات الإسلامية، سواء السلاطين أو رؤساء الجمهورية في البلاد الإسلامية أو وزراء الدول الإسلامية، هؤلاء غافلون عن مقاصد الدين الإسلامي تحت تأثير الاستعمار. هؤلاء ليسوا على علم بقضايا الإسلام، ولا يريدون أن يطلعوا على أحكام الإسلام. هؤلاء مع وضعهم الحالي لا يريدون أن يعرفوا ما جلبه الإسلام للبشرية، وإلى أين سيصل البشر إذا اتبع الإسلام. إن الحكومات الاستعمارية التي تريد الاستيلاء على ثروات المسلمين، بشتى الوسائل، وبكثير من الحيل، يختلقون اختلافات باسم الشيعة والسنة، حتى تتجاهل مقاصدهم الدول الإسلامية، و رؤساءها.[1]

إن مؤسس الثورة الاسلامية، من خلال تحديده ضعف المسلمين، ومعرفته بسياسة "فرق تسد" التي يتبعها الإستكبار العالمي، يعتبر الدواء الشافي للعالم الإسلامي كائناً في الوحدة والأخوة بين المسلمين، ويقول: "نحن و انتم ملة واحدة، لا ننفصل عن بعضنا، إن الإختلاف بين فرقتين من المسلمين، لا ينبغي أن يؤدي على الاختلاف على أساس الإسلام، إن الإسلام فوق هذه المعاني، نحن نرى الإسلام في خطر ، فمن الضروري لنا جميعًا أن نتكاتف ونوقف تلك الأخطاء التي حدثت في الماضي، ونقطع الأيدي التي تريد أن تفرق بيننا كما كان من قبل.[2].[3]

المصادر:

[1] . صحيفة الإمام الخميني، تحرير ونشر معهد الإمام الخميني، ج1، ص 374-373

[2] . المصدر السابق، ص 95.

[3] . مصدر المقال: https://www.adyannet.com/fa/news/17681

 

Plain text

  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a> <em> <strong> <span> <blockquote> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd> <br> <hr> <h1> <h2> <h3> <h4> <h5> <h6> <i> <b> <img> <del> <center> <p> <color> <dd> <style> <font> <u> <quote> <strike> <caption>
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
6 + 3 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.