جواز لعن يزيد

12:25 - 2023/07/20

-أقوال وأفعال يزيد بن معاوية فيها الكفاية في الدلالة على فسقه وجواز لعنه، ومع ذلك يأتي من يدافع عنه على رغم تلك الجرائم ولا يجيز لعنه.

شبهة جواز لعن يزيد

لا حاجة اليوم الى إثبات جواز لعن يزيد، فإن ذلك من المسلّمات، لأنه بعد شهادة الإمام الحسين عليه السلام، كتب يزيد الى عبيد الله بن زياد: أما بعد، فإنك قد ارتفعت إلى غاية أنت فيها كما قال الأول:

رفعت فجاوزت السحاب وفوقه * فما لك إلا مرتقى الشمس مقعداً

أفد عليَّ لأجازيك على ما فعلتَ.

ولما جاء ابن زياد استقبله يزيد، لعنه الله، وقبّل ما بين عينيه، وأجلسه على سرير ملكه، وأدخله على نسائه. وقال للمغني: غنِّ. وللساقي: اسق.[1]

فما يقولونه من أنه لعنه الله لم يأمر ابن زياد بقتل الإمام الحسين عليه السلام، فقد كان من المفترض أن يقتص منه، ويعاقب ابن زياد، وعمر بن سعد، وشمر بن ذي الجوشن، وغيرهم ممن شارك في قتل ريحانة الرسول صلى الله عليه وآله، وسيد شباب أهل الجنة.

وكان عليه أن لا يرضى مما فعله أهل دمشق لمّا استقبلوا السبايا بالدفوف، وبالفرح والسرور.[2]

كل هذا ثم يأتي من يبرئ يزيد، مما اقترفته يداه بإدعاء أنه لم يأمر بقتل الإمام الحسين عليه السلام ولا رضي به.

يزيد

ابن تيمية وتبرئة يزيد

فهذا ابن تيمية الناصبي المتعصب حاول تبرءة يزيد وأغمض عينيه عما روته مصادر التاريخ وأقوال علماء المذاهب، ويقول:

إن يزيد لم يظهر الرضا بقتله وإنه أظهر الألم لقتله، والله أعلم بسريرته! وقد عُلم أنه لم يأمر بقتله ابتداء، ولكنه مع ذلك ما انتقم من قاتليه، ولاعاقبهم على ما فعلوه إذ كانوا قتلوه لحفظ ملكه![3] ولا قام بالواجب في الحسين وأهل بيته، ولم يظهر له من العدل وحسن السيرة ما يوجب حمل أمره على أحسن المحامل، ولا نقل أحد أنه كان على أسوأ الطرائق التي توجب الحد! ولكن ظهر من أمره في أهل الحرة، ما لا نستريب أنه عدوان محرم"!.[4]

ومعنى كلامه أنه يشك في أن قتل الحسين عليه السلام عدوان محرم، أما في حادثة الحرّة فلم يشك بجواز لعن يزيد لإحداثه في المدينة وقتله الصحابة غير الإمام الحسين علسه السلام، وكلامه هذا يدل على تحامله وتعصبه ضد أهل البيت عليهم السلام.

فابن تيمية لا قيمة لمحاولته تبرئة يزيد، بعد أن حكم كبار علماء المذاهب بأن يزيداً هو الذي قتل الحسين عليه السلام وتبرؤوا من يزيد وأفتوا بجواز لعنه، وبعضهم أفتى بكفره!

ونقل القندوزي عن ابن الجوزي قال: سألني سائل عن يزيد بن معاوية. فقلت له: يكفيه ما به، فقال: أيجوز لعنه؟ قلت: قد أجازه العلماء الورعون، منهم أحمد بن حنبل، فإنه ذكر في حق يزيد ما يزيد على اللعنة.[5]

المصادر:

[1] . مرآة الزمان في تواريخ الأعيان، سبط ابن الجوزي، ص 106.

[2] . الأمالي، الشيخ الصدوق، ص 100.

[3] . مجموع الفتاوى، ابن تيمية، ج 27، ص 480.

[4] . رأس الحسين، ابن تيمية، ص207. 

[5] . ينابيع المودة، القندوزي، ج2، ص33.

Plain text

  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a> <em> <strong> <span> <blockquote> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd> <br> <hr> <h1> <h2> <h3> <h4> <h5> <h6> <i> <b> <img> <del> <center> <p> <color> <dd> <style> <font> <u> <quote> <strike> <caption>
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
1 + 2 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.