الإمام الباقر وثورة زيد بن علي

09:54 - 2024/06/11

بعد استشهاد الإمام الباقر عليه السلام بثمان سنوات، حدثت ثورة زيد بن علي عليه السلام، وكانت لأهل البيت عليهم السلام مواقف تجاه هذه الثورة.

كانت ثورة زيد بن علي بن الحسين عليهما السلام في عهد الإمام الصادق عليه السلام، ومن وقت وفاة الإمام الباقر عليه السلام إلى زمن حدوث حركة زيد، كانت المدة نحو ثماني سنوات.

يقول ابن الصباغ المالكي، في رواية ذكرها من كتابه: عَن زيدِ بنِ أبي ‌حازم قالَ: كنتُ مَع أبي جعفرٍ مَحمَّد بنِ عليّ الباقر عليه السلام، فَمَرَّ بِنا زَيدٌ بن علي فقال أبو‌ جعفرِ: أمَا رَأيتَ هَذا، لَيَخرُجَّن بِالكوفَةِ وَلَيُقتَلنَّ وَلَيُطافَنَّ بِرأسِه، فكَان كما قَال.[1]

وقد ذكر ابن سعد في رواية: أن زيد بن علي رحمه الله قُتل يوم الإثنين، الثاني من صفر، سنة عشرين ومائة.، وفي رواية سنة 122، وكان عمره 42 سنة.[2]

وفي رواية أخرى ذكرها أبو نصر البخاري في كتابه، عن سدير قال: قَالَ سَديرُ الصيرفي: كنتُ عِندَ أبي جعفرِ الباقر عليه السلام فَدَخَل زَيدُ بنُ علي، فَضَربّ أبو ‌جعفرِ على كتِفِه وَقال: هَذَا سَيّدُ بني هاشمٍ فَإذا دَعاكُم فأجيبوه، وإذا استنصركم فانصروه.[3]

ومع ابتعاد الحكام والمؤسسات الإدارية والسياسية عن مبادئ القرآن الكريم وسنة الرسول الكريم صلى الله عليه وآله، إلا أنهم يتظاهروا أمام عامة الناس بأنهم يؤمنون بالأسس الفكرية والقانونية للإسلام. ولهذا كان دور الإمام الباقر عليه السلام، في المجتمع هو إصلاح الحكام والأمة وإعادتهم إلى الثبات على الدين والعقيدة الصحيحة، وتحكيم الإسلام ومفاهيمه وقيمه على أفكارهم وعواطفهم ومواقفهم.

الإمام الباقر

موقف الإمام الباقر في ظل تغيّرات الأحوال

إن أسلوب الإمام الباقر عليه السلام، في إصلاح المجتمع يتغير بتغير الأحوال التي كان فيها، ويتغير أسلوبه مع تغير مواقف الحكومات في ذلك الوقت وأيضاً تغير مواقف الأمة الإسلامية.

وفي هذا الوضع، أوجد الإمام الباقر عليه السلام حركة علمية ضخمة. فقد أسس الإمام الباقر وابنه الإمام الصادق عليهما السلام، في ظل الأزمات الداخلية التي واجهها النظام الأموي، مدارسَ تعليمية وجامعة علمية كبيرة، تركتْ وراءها أبرز الآراء الفقهية والتفسيرية والأخلاقية. وهذا واحدٌ من أصحاب الإمام الباقر عليه السلام، وهو محمد بن مسلم، يروي 30 ألف حديث وشخص آخر مثل جابرالجُعفي يروي عن الإمام 70 ألف حديث، ويعد الشيخ الطوسي تلاميذ الإمام الباقر عليه السلام، فيصل عددهم إلى 462 شخصاً.[4]

المصادر:

[1] . الفصول المهمة، ابن الصباغ المالكي، ج2، ص 898 و899.

[2] . الطبقات الكبرى، ابن سعد، ج5، ص250.

[3] . سر السلسلة العلوية، سهل بن عبد الله البخاري، ص57.

[4] . أئمتنا، محمد علي دخيّل، ج‌1، ص‌332.

Plain text

  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a> <em> <strong> <span> <blockquote> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd> <br> <hr> <h1> <h2> <h3> <h4> <h5> <h6> <i> <b> <img> <del> <center> <p> <color> <dd> <style> <font> <u> <quote> <strike> <caption>
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
2 + 6 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.