الانتخابات والتشهير بالمرشحين

09:48 - 2024/06/12

الفضح وإفشاء الأسرار، يعني نشر نِقاط الضعف والعيوب الشخصية لدى الناس بهدف توعية أفراد المجتمع بشرور الشخص والتلاعب بالأفكار ومشاعر العامة.

إن التشهير بالمرشح أو المرشحين من جانب أي أحد كان، لاسيما في زمن الانتخابات، بأي نحو من الأنحاء هو إثم عظيم، لأن الحفاظ على أعراض المسلمين وحرماتهم واجب على الجميع، وأعلى بكثير من الحفاظ على حرمة الكعبة كما ورد في الحديث.[1]ولا يمكن تصور أي مبرر معقول ومنطقي لهذا العمل اللاإنساني ولا نية خيرية من وراء ذلك. لأن أفضل وسيلة لمنع الفساد وانحرافات الناس هو الأمر المعروف والنهي عن المنكر.

وبطبيعة الحال، لا ينبغي إساءة استخدام هذا المنع؛ فالكشف أمر ضروري وواجب في مكانه، لأن أصحاب المكانة في المجتمع، يؤثر انحرافهم وضلالهم على المجتمع، فيجب فضحهم ومحاربتهم ثقافيا. فمثلاً من يشرب الخمر ويجلس خلف عجلة الحافلة، يجب أن يفضح لأن حياة الركاب في خطر، أما من يشرب الخمر سراً في البيت فلا يجوز تشويه سمعته باسم الفضح وكشف السر.[2]

والسؤال هنا: هل يجوز نشر انحرافات الشخص الاجتماعية أو السياسية أو الأخلاقية والدينية، من أجل منع إغفال الناس ورفع الجهل عنهم والنهي عن المنكر؟

 الجواب: لا بأس بذلك إذا كانت هذه الطريقة هي الوحيدة لمنع المنكر.

 وأيضاً رداً على السؤال: ما حكم كشف الأفكار المنحرفة والسجلات السلبية للمرشحين؟

 أجاب أحد المراجع: إن الضروري لحماية البلاد، يوجب ضرورة الكشف عنها.[3]

 وقال السيد القائد على موضوع السؤال المتقدم: نظراً لأن البعض بواسطة إخفاء زواياه المنحرفة جداً، ينوي اغتصاب المناصب المهمة في النظام، وإذا فازوا في الانتخابات فسوف يتسببون في ضرر الشعب ومنتخبيه لا يمكن إصلاحه، حتى بالمنع عن المنكر، فإن هذا الضرر لن ينتفي، وفي هذه الحالة يجب التفكير في حل آخر لإنقاذ المجتمع.

المرشحين

المرشحين والتصرف في الممتلكات العامة والخاصة

 لصق الصور والإعلانات واللافتات الدعائية، وكتابة الشعارات على الأماكن العامة والمباني الحكومية، فلأنه يعد من التصرف في بيت مال المسلمين، ومخالف لقوانين البلاد المقررة، والشريعة المقدسة، وموجب لإحداث نوع من الاضطراب الاجتماعي، فهو محرم. كما أن إجراء مثل هذه الأعمال على الجدران والممتلكات الشخصية للأفراد، إذا تم دون موافقة أصحابها، يعد تصرفاً في ملكية الآخرين وضياع حقوقهم، ويوجب الضمان على المرشحين من وجهة نظر الشريعة، ويجب أن يحصلوا على موافقة المالكين. ومن الواضح أن ارتكاب مثل هذه المخالفات مخالف للشريعة الإسلامية ويعد خطيئة.

 وبحسب آراء فقهاء الشيعة، فإن استخدام المرافق والتجهيزات الحكومية لمصلحة المرشحين، فالأشخاص الذين يستغلون ممتلكات بيت المال، ضامنون شرعاً، ويجب إعادة النفقات التي صرفت إلى بيت المال.

المصادر:

[1] . بحار الأنوار، العلامة محمد باقر المجلسي، ج ٦٤، ص٧١.

[2] . گناه ‌شناسي، محسن قرائتي، ص223.

[3] . جواب استفتاء آیت‌اللَّه مکارم شیرازی، به شماره65673 مورخ86/5/21.

Plain text

  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a> <em> <strong> <span> <blockquote> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd> <br> <hr> <h1> <h2> <h3> <h4> <h5> <h6> <i> <b> <img> <del> <center> <p> <color> <dd> <style> <font> <u> <quote> <strike> <caption>
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
5 + 9 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.