عقيدة الشيعة في إقامة العزاء والأفراح لأهل البيت

13:47 - 2022/11/13

-إقامة العزاء والأفراح لأهل البيت (عليهم السلام) وإحياء ذكرهم من مصاديق تعظيم شعائر الله، فإن الكثير من الآثار المعنوية  تترتب عليها.  

العزاء

الشيعة تعتقد أنّ إقامة العزاء والأفراح لأهل البيت (عليهم السلام) من مصاديق تعظيم شعائر الله تعالى، فإن إقامة هذه المجالس تربط الفرد بالمبدأ الأعلى ويتعلم من خلالها المعارف الإلهية ويتعرف على الأحكام الشرعية والتفسير والسيرة وهي مليئة بالموعظة.

والشيعة لا تتخذ جانب العزاء فحسب وإنما يحيون مواليد الأئمة لوجود الفائدة المشتركة

ولم يتم ذلك إلا بالجواز الشرعي في إقامتها، فعن الإمام الصادق (عليه السلام) أنه قال: إن الله تبارك وتعالى اطلع على الأرض فاختارنا واختار لنا شيعة ينصروننا ويفرحون لفرحنا ويحزنون لحزننا ويبذلون أموالهم وأنفسهم فينا أولئك منا والينا.[1]

العزاء

وقد نقلت مصادر كثيرة عزاء النبي (صلى الله عليه وآله) وبكاءه على بعض الشهداء وأقاربه، قال أنس: دخلنا مع‌ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله ... و إبراهيم يجود نفسه. فجعلت عينا رسول اللّه تذرفان، فقال له عبد الرحمن بن عوف: و أنت يا رسول اللّه؟! فقال: يا ابن عوف، إنّها رحمة ثم أتبعها باخرى فقال: إنّ العين تدمع و القلب يحزن، و لا نقول إلّا ما يرضى ربّنا، و إنّا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون.[2]

ثم إنه أنبأ عن مقتل ولده الحسين (عليه السلام) وكان كلما تذكر مصابه بكى، فعن أمير المؤمنين (عليه السلام): دخلت على النبي صلّى اللّه عليه و اله و عيناه تفيضان، قلت: يا نبي اللّه، أغضبك أحد؟ ما شأن عينيك تفيضان؟ قال: قام من عندي جبرئيل عليه السّلام- قبل و حدّثني: أنّ الحسين يقتل بشطّ الفرات، فقال: هل لك إلى أن أشمّك من تربته؟ قلت: نعم، فمدّ يده فقبض قبضة من تراب فأعطانيها، فلم أملك عيني أن فاضتا».[3]

وأهل البيت (عليهم السلام) كانوا يرغّبون شيعتهم ويحثونهم على إقامة العزاء ويذكرون الثواب المترتب على ذلك، فعن أبي هارون المكفوف قال : قال لي أبوعبدالله (عليه السلام): يا با هارون أنشدني في الحسين (عليه السلام) قال: فأنشدته قال: فقال لي: أنشدني كما تنشدون يعني بالرقة، قال: فأنشدته [شعر]:

امرر على جدث الحسين فقل لاعظمه الزكيه.

قال : فبكى ثم قال: زدني ، فأنشدته القصيدة الاخرى ، قال  فبكى وسمعت البكاء من خلف الستر قال: فلما فرغت قال: يا با هارون من أنشد في الحسين شعرا فبكى وأبكى عشرة كتبت له الجنة، ومن أنشد في الحسين شعرا فبكى وأبكى خمسة كتبت لهم الجنة، ومن أنشد في الحسين شعرا فبكى وأبكى واحدا كتبت لهما الجنة ومن ذكر الحسين عنده فخرج من عينيه من الدمع مقدار جناح ذباب كان ثوابه على الله عزوجل، ولم يرض له بدون الجنة.[4]

وغير ذلك من الأدلة التي تثبت شرعية إقامة العزاء والأفراح بل تدل على استحبابها ولا مانع شرعي وعقلي على إقامتها.

المصادر:

[1] .شجرة طوبى، ج1، ص3.

[2] .صحيح البخاري، ج1، ص158.

[3] .ذخائر العقبى، ص 148.

[4] .بحار الأنوار، ج44، ص288.

Plain text

  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a> <em> <strong> <span> <blockquote> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd> <br> <hr> <h1> <h2> <h3> <h4> <h5> <h6> <i> <b> <img> <del> <center> <p> <color> <dd> <style> <font> <u> <quote> <strike> <caption>
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
10 + 2 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.