عقيدة الشيعة في عصمة الأئمة

12:34 - 2022/11/01

-الشيعة تعتقد أن العصمة من أركان الإمامة وقد أقامت على ذلك الدلائل الوحيانية والعقلية. 

العصمة

العصمة في اللغة بمعنى المَنْع[1] وفي الاصطلاح صفة للانسان يمتنع بسببها من فعل المعاصى و لا يمتنع منه بدونها.[2]

تعتقد الشيعة بعصمة الأئمة بعد النبي (صلى الله عليه وآله) ولا يمكن عدم الاعتقاد بها في الإمامة لأن الضرورة المقتضية لها في النبوة أيضًا موجودة في الإمامة، لأن الإمامة فرع النبوة وقد استدلت الشيعة على وجود العصمة في الإمامة عن طريق الأدلة القرآنية والعقلية فنذكر بعضها على سبيل الاختصار.

العصمة

أما الأدلة القرآنية والآيات التي تدل على العصمة فمنها الآية:

(إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)[3] إن إطلاق الرجس - وخاصة بملاحظة ألفه ولامه، وهي ألف لام الجنس - يشمل كل أنواع الذنوب والمعاصي، لأن كل المعاصي رجس، ولذلك فإن هذه الكلمة أطلقت في القرآن على الشرك والخمور والقمار والنفاق واللحوم المحرمة والنجسة وأمثال ذلك وبملاحظة أن الإرادة الإلهية حتمية التنفيذ والوقوع، وأن جملة: إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس دليل على إرادته الحتمية، وخاصة بوجود كلمة (إنما) الدالة على الحصر والتأكيد، سيتضح أن إرادة الله سبحانه قد قطعت بأن يكون أهل البيت منزهين عن كل رجس وخطأ، وهذا هو مقام العصمة.[4]

والآية (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ)[5] يقول الطبرسي في تفسير هذه الآية:... أما أصحابنا فإنهم رووا عن الباقر، والصادق عليه السلام أن أولي الامر هم الأئمة من آل محمد، أوجب الله طاعتهم بالاطلاق، كما أوجب طاعته، وطاعة رسوله، ولا يجوز أن يوجب الله طاعة أحد على الاطلاق إلا من ثبتت عصمته، وعلم أن باطنه كظاهره، وأمن منه الغلط، والامر بالقبيح، وليس ذلك بحاصل في الأمراء، ولا العلماء سواهم، جل الله عن أن يأمر بطاعة من يعصيه، أو بالانقياد للمختلفين في القول، والفعل، لأنه محال أن يطاع المختلفون، كما أنه محال أن يجتمع ما اختلفوا فيه.[6]

وآيات أخر ذكرت في هذا المجال نعرض عن ذكرها لمقتضى المقال.

وأما من الأدلة العقلية التي أقاموها على العصمة في الإمامة فقولهم: إن لم يكن الإمام معصومًا وجوّزنا عليه الخطأ والمعصية فحاله يكون حال الرعية فلا تجب إطاعته لأن من المحتمل أن يخطأ في الحكم الشرعي وتطبيق بعض الأمور. ولكن الأمر باتباعهم الذي صدر من خلال الآيات والروايات يدل على تمام عقلهم وإحاطتهم بالأمور فلا يمكن صدور خطأ أو معصية من أمرنا باتباعه لأن ذلك ينافي أمر الحكيم.

المصادر:

[1] .تاج العروس، ج33، ص100.

[2] . قواعد المرام في علم الكلام، ص125.

[3] .الأحزاب، الآية33.

[4] . الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل، ج13، ص240.

[5] .النساء، الآية59.

[6] .مجمع البيان، ج3، ص114.

Plain text

  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a> <em> <strong> <span> <blockquote> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd> <br> <hr> <h1> <h2> <h3> <h4> <h5> <h6> <i> <b> <img> <del> <center> <p> <color> <dd> <style> <font> <u> <quote> <strike> <caption>
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
7 + 1 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.