جُهْد الرئيس الشهيد رئيسي لتقواه

15:09 - 2024/05/23

كان السيد إبراهيم رئيسي يحظى بشعبية كبيرة بين الناس، وشعبيته ليست بسبب جهوده الدؤوبة من أجل الناس، ولكن بتقواه وعلاقته القلبية والتعبدية والعملية مع الله تعالى. وكان يعتقد أنّ تقديم الخدمة للناس، يُعدّ عملاً صالحاً وعملاً لله، وهذا هو سر شعبيته.

إن السيد إبراهيم رئيسي ، كان حقّاً مصداق قوله تعالى:"مِنَ المُؤمِنينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدوُا اللهَ عَلَيهِ فَمِنهُم مَن قَضى نَحبَهُ وَمِنهُم مَن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبديلاً"[1]

إن الحادثة المريرة التي أدّت إلى استشهاد العبد المخلص الدؤوب، الشعبي المخلص خادم الإمام الرضا عليه السلام، أعني الدكتور السيد إبراهيم رئيسي ورفاقه، قد ملأتْ قلوب الشعب الإيراني المسلم الأبي الصابر حزناً.

لقد كان السيد إبراهيم رئيسي قائداً مجاهداً منفتحاً، معتمداً على عون الله وإيمانه بالشعب، وخلال مدة ولايته القصيرة كرئيس للجمهورية، لم يكن لديه هموم سوى خدمة الناس وحل مشكلاتهم.

إنه كان من الناس، كقوله تعالى في حق الأنبياء: "لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ"[2]وكان متواضعا أمام الناس، كما قال تعالى: "وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ"[3]ولم يكن متعجرفًا بل كان طيبًا ومليئًا بالمودة كما جاء في نهج البلاغة: "َأَشْعِرْ قَلْبَكَ‏ الرَّحْمَةَ لِلرَّعِيَّةِ، وَالْمَحَبَّةَ لَهُمْ، وَاللُّطْفَ بِهِمْ، وَلَا تَكُونَنَّ عَلَيْهِمْ سَبُعاً ضَارِياً تَغْتَنِمُ أَكْلَهُمْ، فَإِنَّهُمْ صِنْفَانِ: إِمَّا أَخٌ لَكَ فِي الدِّينِ، وَإِمَّا نَظِيرٌ لَكَ فِي الْخَلْقِ"[4]

السيد إبراهيم رئيسي

السيد إبراهيم رئيسي مجاهد

لم يكن السيد إبراهيم رئيسي من أولئك الذين يجلسون خلف الطاولة ويصدرون الأوامر، بل خادمًا يحضر في ميدان العمل، وقد فضل الله المجاهدين العاملين على القاعدين "وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا"[5]

إن التواصل المستمر والوثيق للسيد إبراهيم رئيسي مع الشعب، جعله يدرك دائمًا بشكل صحيح، الأولويات والمشكلات في حياة الناس، ولا يتأثر بالشعارات والأقوال الزائفة، قال علي عليه السلام:"وَأَمَّا بَعْدُ فَلَا تُطَوِّلَنَ‏ احْتِجَابَكَ عَنْ رَعِيَّتِكَ، فَإِنَّ احْتِجَابَ الْوُلَاةِ عَنِ الرَّعِيَّةِ شُعْبَةٌ مِنَ الضِّيقِ، وَقِلَّةُ عِلْمٍ بِالْأُمُورِ؛ وَالِاحْتِجَابُ مِنْهُمْ يَقْطَعُ عَنْهُمْ عِلْمَ مَا احْتَجَبُوا دُونَهُ فَيَصْغُرُ عِنْدَهُمُ الْكَبِيرُ، وَيَعْظُمُ الصَّغِيرُ، وَيَقْبُحُ الْحَسَنُ، وَيَحْسُنُ الْقَبِيحُ وَيُشَابُ الْحَقُّ بِالْبَاطِلِ"[6]

إن السيد إبراهيم رئيسي كان "خير أُذُن" للناس، وكان يقابل المنتقدين له بسعة صدر، وقد جاء في الحديث: "إنّ العبدَ إذا اختارَهُ اللّه ُعزّ وجلّ لأُمورِ عبادِهِ شَرحَ صَدرَهُ لذلكَ"[7]

المصادر:

[1] . سورة الأحزاب، الآية 23.

[2] . سورة التوبة، الآية 128.

[3]. سورة الشعراء، الآية 215.

[4] . نهج البلاغة، الرسالة، 53.

[5] . سورة النساء، الآية 95.

[6] . نهج البلاغة، الرسالة، 53.

[7] . عیون اخبار الرضا، الشيخ الصدوق، ج1، ص163.

Plain text

  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a> <em> <strong> <span> <blockquote> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd> <br> <hr> <h1> <h2> <h3> <h4> <h5> <h6> <i> <b> <img> <del> <center> <p> <color> <dd> <style> <font> <u> <quote> <strike> <caption>
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
3 + 0 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.